سيبويه
178
كتاب سيبويه
الألف واللام نحو الرجل وما أضيف إليه وما أشبهه نحو غلام الرجل إذا لم ترد شيئا بعينه . كما أن الاسم الذي يظهر في رب قد يبدأ بإضمار الرجل قبله حين قلت ربه رجلا لما ذكرت لك وتبدأ بإضمار الرجل في نعم لما ذكرت لك . فإنما منعك أن تقول نعم الرجل إذا أضمرت أنه لا يجوز أن تقول حسبك به الرجل إذا أردت معنى حسبك به رجلا . ومن زعم أن الإضمار الذي في نعم هو عبد الله فقد ينبغي له أن يقول نعم عبد الله رجلا وقد ينبغي له أن يقول نعم أنت رجلا فتجعل أنت صفة للمضمر . وإنما قبح هذا المضمر أن يوصف لأنه مبدوء به قبل الذي يفسره والمضمر المقدم قبل ما يفسره لا يوصف لأنه إنما ينبغي لهم أن يبينوا ما هو . فإن قال قائل هو مضمر مقدم وتفسيره عبد الله بدلا منه محمولا على نعم فأنت قد تقول عبد الله نعم رجلا فتبدأ به ولو كان نعم يصير لعبد الله لما قلت عبد الله نعم الرجل فترفعه فعبد الله ليس من نعم في شئ والرجل هو عبد الله ولكنه منفصل منه كانفصال الأخ منه إذا قلت عبد الله ذهب أخوه . فهذا تقديره وليس معناه كمعناه . ويدلك على أن عبد الله ليس تفسيرا للمضمر أنه لا يعمل فيه نعم بنصب ولا رفع ولا يكون عليها أبدا في شئ . واعلم أن نعم تؤنث وتذكر وذلك قولك نعمت المرأة وإن شئت قلت نعم المرأة كما قالوا ذهب المرأة والحذف في نعمت أكثر .